فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 972

الترجيح: والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول، وأما القول الثاني فغير صحيح. وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أن سياق الآيات يدل على أنها نزلت في قوم فتنوا فافتتنوا، فذمهم الله تعالى، وهذا غير منطبق على من ذكروا من الصحابة كعياش وأبي جندل، فلم يذكر في تراجمهم في الاستيعاب ولا في الإصابة شيء من ذلك.

قال ابن جرير: عن ابن عباس، قوله {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} (العنكبوت: 10) قال: فتنته أن يرتدّ عن دين الله إذا أوذي في الله. [1]

الأمر الثاني: أن أهل التحقيق من المفسرين كابن جرير وابن كثير وابن عطية والواحدي والوادعي في أسباب النزول لم يذكروا غير القول الأول.

الأمر الثالث: أن القاعدة تقول: القول في الأسباب موقوف على النقل والسماع. فمتى ثبت النقل في ذلك أثبتناه وإلا فلا. [2]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير الطبري (5/ 229) .

(2) مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت