فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 972

وقال ابن كثير بعد أن نقل أقوال المفسرين كابن عباس وابن مسعود وغيرهم: وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية. [1]

القول الثاني: أن الحياة الأولى: الدنيا. والثانية: في القبر. والموتة الأولى: الانتقال من الدنيا. والثانية: بعد القبر.

فروى ابن جرير عن السديّ قال: أميتوا في الدنيا، ثم أحيوا في قبورهم، فسئلوا أو خوطبوا، ثم أميتوا في قبورهم، ثم أحيوا في الآخرة. [2] وكذا قال الماوردي. [3]

وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: البغوي [4] وابن عطية -واعترض عليه- [5] والقرطبي. [6]

وذكر ابن كثير عن ابن زيد قال: أحيوا حين أخذ عليهم الميثاق من صلب آدم، ثم خلقهم في الأرحام ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة. ثم علق عليه وعلى قول السدي فقال: وهذان القولان - من السدي وابن زيد - ضعيفان؛ لأنه يلزمهما على ما قالا ثلاث إحياءات وإماتات. والصحيح قول ابن مسعود وابن عباس ومن تابعهما. [7]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى وهو ما اختاره جمهور المفسرين وهو قول ابن عباس ترجمان القرآن وحبر الأمة وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين، وما صححه ابن كثير وابن عطية وغيرهم من المفسرين، ولأن القول الثاني يستلزم ثلاث إحياءات وهو ما يخالف منطوق الآية.

قال الشيخ الأمين الشنقيطي عليه رحمة الله تعالى:

(1) تفسير ابن كثير (4/ 74) .

(2) تفسير الطبري (1/ 182) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 142) .

(4) تفسير البغوي (4/ 93) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 549) .

(6) تفسير القرطبي (15/ 297) .

(7) تفسير ابن كثير (4/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت