الأمر الأول: أن هذا هو ظاهر القرآن، وقواعد التفسير تقرر المصير إلى ظواهر القرآن وعدم العدول عنها إلا بدليل يجب المصير إليه، وأن الأصل في التفسير حمل النصوص على ظواهرها.
الأمر الثاني: أن عامة ألفاظ القرآن تدل على معنيين فأكثر.
الأمر الثالث: أن الكلمة إذا احتملت وجوهًا لم يكن لأحد صرف معناها إلى بعض وجوهها دون بعض إلا بحجة.
الأمر الرابع: عدم وجود التعارض بين القولين مع احتمال الآية لهما يوجب الأخذ بالجميع. [1]
الأمر الخامس: أن وجه إعجاز الخالق العظيم الذي تقرره الآية هو اختلاف الألسن والألوان مع كون الجميع أبناء رجل واحد وهو آدم عليه السلام وأمهم واحدة وهي حواء؛ وهذا الاختلاف وارد في اللغات والألسنة كما أنه وارد في ألوان أبشارهم من السواد والبياض والحمرة ونحو ذلك، وهو أيضًا وارد في اختلاف الهيئات والأشكال فلا وجه لتخصيص الآية في شيء دون شيء. فسبحان الخالق وتبارك الله أحسن الخالقين.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (26 - 27) .