الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ آخَرُ مُسْتَنِدٌ إلَى رِوَايَةٍ مَهْجُورَةٍ .
وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْمَرْأَةِ لِلرَّضَاعِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَالْجَوَازُ أَشْبَهُ ، إذَا لَمْ يَمْنَعْ الرَّضَاعُ حَقَّهُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُشَاهَدَةِ الصَّبِيِّ .
وَهَلْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي تُرْضِعُهُ فِيهِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ أَوْ الْمُرْضِعَةُ بَطَلَ الْعَقْدُ ، وَلَوْ مَاتَ أَبُوهُ هَلْ يَبْطُلُ ؟ يُبْنَى عَلَى الْقَوْلَيْنِ [ كَوْنُ الْإِجَارَةِ ، هَلْ تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ أَمْ لَا ؟ ؟ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْبُطْلَانِ ] .
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا مُدَّةً مُعَيَّنَةً لَمْ يَجِبْ تَقْسِيطُ الْأُجْرَةِ عَلَى أَجْزَائِهَا ، سَوَاءٌ كَانَتْ قَصِيرَةً أَوْ مُتَطَاوِلَةً ، وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ لِتُعْمَلَ مَسْجِدًا وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إنْ تَحَقَّقَتْ لَهَا مَنْفَعَةٌ حُكْمِيَّةٌ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا .
تَفْرِيعٌ: لَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَمْلِ عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مِنْ صُبْرَةٍ فَاعْتَبَرَهَا ، ثُمَّ حَمَلَهَا فَكَانَتْ أَكْثَرَ ؛ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَبِرُ هُوَ الْمُسْتَأْجِرُ ، لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَنْ الزِّيَادَةِ ، وَضَمِنَ الدَّابَّةَ إنْ تَلِفَتْ ؛ لِتَحَقُّقِ الْعُدْوَانِ ، وَإِنْ اعْتَبَرَهَا الْمُؤَجِّرُ لَمْ يَضْمَنْ الْمُسْتَأْجِرُ أُجْرَةً وَلَا قِيمَةً ، وَلَوْ كَانَ الْمُعْتَبِرُ أَجْنَبِيًّا ، لَزِمَتْهُ أُجْرَةُ الزِّيَادَةِ .
الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةً فَلَوْ آجَرَهُ مَسْكَنًا لِيُحْرِزَ فِيهِ خَمْرًا ، أَوْ دُكَّانًا لِيَبِيعَ فِيهِ آلَةً مُحَرَّمَةً ، أَوْ أَجِيرًا لِيَحْمِلَ لَهُ مُسْكِرًا لَمْ تَنْعَقِدْ الْإِجَارَةُ ، وَرُبَّمَا قِيلَ بِالتَّحْرِيمِ ، وَانْعِقَادُ الْإِجَارَةِ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ فِي غَيْرِ الْمُحَرَّمِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَقْدُ .
وَهَلْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْحَائِطِ الْمُزَوَّقِ لِلتَّنَزُّهِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
السَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مَقْدُورًا