فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 972

وقال البغوي: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} أي: فأقم وجهك أنت وأمتك منيبين إليه لأن مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل معه فيها الأمة، كما قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] . [1]

وقال ابن عطية في {مُنِيبِينَ} : يحتمل أن يكون حالًا من قوله: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ} وجمعه لأن الخطاب بإقامة الوجه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأمته، نظيرها قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [2] وكذا قال ابن الجوزي [3] والقرطبي. [4]

وقال ابن عاشور: {مُنِيبِينَ} حال من ضمير {فَأقِمْ} [الروم: 30] للإشارة إلى أن الخطاب الموجه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مراد منه نفسه والمؤمنون معه كما تقدم. [5]

وقال الشوكاني: وانتصابه على الحال من فاعل أقم. قال المبرد: لأن معنى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ} أقيموا وجوهكم. قال الفراء: المعنى: فأقم وجهك ومن معك منيبين، وكذا قال الزجاج، وقال: تقديره: فأقم وجهك وأمتك، فالحال من الجميع. وجاز حذف المعطوف لدلالة منيبين عليه. [6]

القول الثاني: هو حال من ضمير الفاعل المستتر في: الزموا فطرة الله.

قال الزمخشري: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} ومنيبين: حال من الضمير في: الزموا. [7]

القول الثالث: هو حال من قوله: «فطر الناس» .

قال ابن عطية: وقوله: {مُنِيبِينَ} يحتمل أن يكون حالًا من قوله: {فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} لا سيما على رأي من رأى أن ذلك خصوص في المؤمنين. [8]

(1) تفسير البغوي (3/ 476) .

(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 337) .

(3) زاد المسير (6/ 299) .

(4) تفسير القرطبي (14/ 31) ، وانظر معاني القرآن للفراء: (2/ 325) .

(5) تفسير التحرير والتنوير (21/ 94) .

(6) فتح القدير (4/ 224) .

(7) الكشاف (3/ 484) .

(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت