فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 972

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله هو ما رجحه ابن جزي رحمه الله وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أن هذا هو قول عامة المفسرين وجمهور العلماء وأهل اللغة.

الأمر الثاني: يؤيده أن خطاب الله تعالى لنبيه هو خطاب لأمته، وعليه فإن الإعراب على النحو الراجح أقرب ما يكون من معنى الآية بلا تكلف في التقدير.

قال مكي بن أبي طالب القيسي: قوله: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} حال من الضمير في: {أَقِمْ} وإنما جمع لأنه مردود على المعنى، لأن الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو خطاب لأمته، فتقديره: فأقيموا وجوهكم منيبين إليه. [1]

قال ابن منظور: وقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} أَي: اتَّبِع الدِّينَ القَيِّمَ وأَراد فأَقيموا وجوهكم يدل على ذلك قوله عز وجل بعده مُنِيبِينَ إليه واتَّقُوهُ والمخاطَبُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - والمراد هو والأُمَّةُ. [2]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) مشكل إعراب القرآن لمكي: (1 - 2 /: 561) .

(2) لسان العرب: (13/ 555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت