فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 972

الأمر الثاني: أن هذا هو ترجيح المحققين من أهل التفسير كابن جرير والماوردي والسمعاني وابن عطية وابن كثير وغيرهم.

الأمر الثالث: أن ما ذكروه عن عمر بن الخطاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة: (يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء ليس لهم توبة أنا منهم برئ وهم مني براء) . فقد رواه الطبراني في الصغير وفيه بقية ومجالد بن سعيد وكلاهما ضعيف. كما ذكر ذلك الهيثمي في المجمع. [1]

وسئل الدارقطني عن حديث طاوس عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله عزوجل: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} (الأنعام: 159) (هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة) فقال: يرويه ليث بن أبي سليم واختلف عنه فرواه شيبان بن عبدالرحمن والثوري عن ليث عن طاوس عن أبي هريرة موقوفا ورفعه عباد بن كثير عن ليث. [2] وليث بن أبي سليم من الذين عاصروا صغار التابعين قال عنه ابن حجر: صدوق اختلط جدا و لم يتميز حديثه فترك. [3]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) مجمع الزوائد: (1/ 188) ، والحديث ضعفه الألباني في ظلال الجنة (1/ 3) .

(2) علل الدارقطني: (8/ 321) .

(3) تقريب التهذيب: (2/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت