وابن عطية [1] وابن كثير [2] وابن عاشور. [3]
القول الثاني: أن المراد بالبر: اللسان. وبالبحر: القلب.
قال الماوردي: البر اللسان والبحر القلب. لظهور ما على اللسان وخفاء ما في القلب. وهو بعيد. [4] ونقله ابن عطية عن بعض العباد [5] وكذا القرطبي. [6]
القول الثالث: أن المراد: هو البر والبحر المعروفان.
قال ابن جرير: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن الله تعالى ذكره، أخبر أن الفساد قد ظهر في البرّ والبحر عند العرب في الأرض القفار، والبحر بحران: بحر ملح، وبحر عذب، فهما جميعا عندهم بحر، ولم يخصص جلّ ثناؤه الخبر عن ظهور ذلك في بحر دون بحر، فذلك على ما وقع عليه اسم بحر عذبا كان أو ملحا. إذا كان ذلك كذلك، دخل القرى التي على الأنهار والبحار.
فتأويل الكلام إذن إذ كان الأمر كما وصفت، ظهرت معاصي الله في كل مكان من برّ وبحر {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ (41) } : أي بذنوب الناس، وانتشر الظلم فيهما. [7]
ونقل ابن عطية عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: هما المعروفان المشهوران في اللغة. قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا هو القول الصحيح. [8]
قال القرطبي: والبر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة وعند الناس، لا ما قاله بعض العباد: أن البر اللسان، والبحر القلب، لظهور ما على اللسان وخفاء ما في القلب. [9]
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 340) .
(2) تفسير ابن كثير (3/ 427) .
(3) تفسير التحرير والتنوير (25/ 101) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 316) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 340) .
(6) تفسير القرطبي (14/ 40) .
(7) تفسير الطبري (21/ 45) .
(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 340) .
(9) تفسير القرطبي (14/ 40) .