فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 972

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي من أن المراد بالبر والبحر هو المعروف عند العرب من البحر المالح والعذب، وأن البر هو سائر بقاع الأرض مما عدا ذلك، وإنما ترجح هذا القول لعدة أمور:

الأمر الأول: أن القاعدة تقول: تحمل نصوص الكتاب على معهود الأميين في الخطاب.

الأمر الثاني: أن الغالب في استعمال القرآن للبر والبحر إنما يراد به ما ذكرنا، وهو أول ما يتبادر للذهن عند الورود. فمن قواعد التفسير، أن اللفظ إذا احتمل معان عدة، وأحدها هو الغالب في القرآن استعمالًا، فإنه يقدم. [1]

الأمر الثالث: أن هذا هو اختيار المحققين من أهل العلم. كابن جرير وابن عطية والقرطبي وغيرهم.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (5، 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت