وابن كثير ونقله عن عطاء بن يَسَار والسُّدِّيّ وغيرهما [1] والخبر أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة عن ابن عباس، أن الوليد بن عقبة قال لعلي: ألستُ أبسطُ منك لسانًا، وأحد منك سنانًا، وأملأ منك حشوًا؟. فأنزل الله عز وجل: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) } . [2]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي رحمه الله وهو القول بالعموم، حتى وإن كانت الآية نزلت في واقعة معينة كما جاء في كتب أسباب النزول [3] فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب على القول الراجح عند أئمة التفسير وعلوم الشريعة؛ [4] فقول الله تبارك وتعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) } على وجه التفريد ثم قوله بعد ذلك: {أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى (19) } الآية؛ على صفة الجمع يدل دلالة واضحة على أن الحمل على العموم هو المراد.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) تفسير ابن كثير (3/ 458) .
(2) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل: (3/ 21) .
(3) أسباب نزول القرآن للواحدي (1/ 126) ، ولباب النزول: (1/ 155) .
(4) انظر: الإتقان للسيوطي: (1/ 32) ، والبرهان للزركشي: (1/ 32) .