الأمر الرابع: أن هذا هو قول حبر هذه الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما والمحققين من أهل اللغة كالزَّجَّاج وغيره. [1] وهو ظاهر عبارة السعدي. [2]
قال سيد طنطاوي في كتابه الوسيط بعد أن ذكر عن الألوسي حكايته للأقوال في المسألة، حيث قال الألوسي: وقيل الكتاب، المراد به التوراة، وضمير، لقائه، عائد إليه من غير تقدير مضاف. ولقاء مصدر مضاف إلى مفعوله موسى. أى: فلا تكن في مرية من لقاء موسى الكتاب، ومضاف إلى فاعله، ومفعوله موسى. أى: من لقاء الكتاب موسى ووصوله إليه. قال سيد: وهذا الرأى الأخير الذى عبر عنه الآلوسى - رحمه الله - بقوله «وقيل» وهو في رأينا أرجح الآراء، وأقربها إلى الصواب، لبعده عن التكلف. [3]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) معاني القرآن للزجاج: (4/ 209) .
(2) تفسير السعدي (1/ 654) .
(3) الوسيط لسيد طنطاوي: (1/ 3387) .