فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 972

الأمر الأول: أن هذا القول هو المستفيض عن أئمة التفسير، ولأن القاعدة تقول: تحمل الآية على المعنى الذي استفاض النقل فيه عن أهل العلم، وإن كان غيره محتملًا. [1]

الأمر الثاني: أن هذا القول تلتقي فيه منقولات الأخبار مع عبر الأبصار، فأهل مكة يعلمون أخبار الأمم السابقة وأن الله أهلكها لما كذبت رسله، وكون القرآن يدعوهم ليشاهدوا آثار أولئك القوم، ويرون مساكنهم وبيوتهم وهي خاوية لم تسكن من بعدهم إلا قليلًا كما قال الله {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: 58] فإن هذا أبلغ في إقامة الحجة، وبيان المحجة، وحصول العبرة والاتعاظ، خاصة ما كان من ذلك على طريق رحلتهم في الصيف إلى الشام من ديار ثمود وغيرهم، وما كان منها على طريق رحلتهم في الشتاء إلى اليمن من ديار أهل نجران وأصحاب الأخدود وأبرهة الأشرم.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت