قال الماوردي: قوله تعالى: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ (10) } يعني من فوق الوادي وهو أعلاه من قبل المشرق، جاء منه عوف بن مالك [1] في بني نضر، وعيينة بن حصن في أهل نجد، وطلحة بن خويلد الأسدي [2] في بني أسد. {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ (10) } يعني من بطن الوادي من قبل المغرب أسفل أي تحتًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء منه أبو سفيان بن حرب على أهل مكة، ويزيد بن جحش على قريش. [3] وكذا قال السمعاني. [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية. [7] والقرطبي. [8]
(1) مالك بن عوف بن سعد بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن أبو علي النصري وواثلة في نسبه ضبطت بالمثلثة عند أبي عمر لكنها بالمثناة التحتانية عند بن سعد قال بن إسحاق بعد أن ذكر قصة مالك بن عوف بوفد حنين كان رئيس المشركين يوم حنين ثم اسلم وكان من المؤلفة وصحب ثم شهد القادسية وفتح دمشق انظر: الإصابة في معرفة الصحابة: (3/ 43) .
(2) هو: طليحة بن خويلد الأسدي الفقعسي؛ كان ممن شهد مع الأحزاب الخندق، ثم قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة تسع، ثم ارتد وادعى النبو ة في عهد آبي بكر في بأرض نجد، وكانت له وقائع مع المسلمين، ثم خذله الله فهرب حتى لحق بدمشق ونزل على آل جفنة، ثم اسلم وحسن إسلامه، وقدم مكة حاجًا معتمرًا، وخرج إلى الشام مجاهدًا، وشهد اليرموك وبعض حروب الفرس. قال ابن سعد: في الطبقة الرابعة، كان يعد بألف فارس لشدته وشجاعته وبصره في الحرب؛ انتهى. واستشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين مع النعمان بن مقرن وعمرو بن معدي كرب الوافي بالوفيات (5/ 299) ، وانظر: الإستيعاب في معرفة الأصحاب (1/ 234) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 378) .
(4) تفسير السمعاني (4/ 262) .
(5) تفسير البغوي (3/ 515) .
(6) الكشاف (3/ 534) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 367) .
(8) تفسير القرطبي (14/ 129) .