فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 972

واحدها حنجرة. [1] وكذا قال السمعاني [2] والزمخشري [3] والقرطبي. [4]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله أن بلوغ القلوب الحناجر محمول على الحقيقة وليس كما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله جل وعلا من أن ذلك محمول على المجاز، فليس في القرآن مجاز على الصحيح، وعلى فرض جواز ذلك فإن الحمل على الحقيقة أولى من الحمل على المجاز، وارتفاع القلوب ونبوها من مكانها، بسبب الخوف فتنتفخ الأسحار وترتفع القلوب. [5]

قال الشوكاني: قال الفراء: والمعنى: أنهم جبنوا وجزع أكثرهم، وسبيل الجبان إذا اشتدّ خوفه أن تنتفخ رئته، فإذا انتفخت الرئة ارتفع القلب إلى الحنجرة، ولهذا يقال للجبان انتفخ سحره. [6]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 377) .

(2) تفسير السمعاني (4/ 263) .

(3) الكشاف (3/ 535) .

(4) تفسير القرطبي (14/ 145) .

(5) وانظر بتوسع الكلام على هذه المسألة رسالة شيخ الإسلام بن تيمية في الحقيقة والمجاز ضمن مجموع الفتاوى: (4/ 335) ، وبدائع الفوائد لابن القيم في بحث موسع لا نظير له.

(6) فتح القدير (4/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت