فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 972

ونقل الماوردي عن الضحاك: أنها في الأهل والأزواج. [1] ورجحه السمعاني وقال: الآية عامة في الكل، وهذا أحسن الأقاويل، فآله قد دخلوا في الآية، ونساؤه قد دخلن في الآية. [2]

قال ابن عطية: والذي يظهر لي أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة، فأهل البيت زوجاته وبنته وبنوها وزوجها، وهذه الآية تقضي أن الزوجات من أهل البيت لأن الآية فيهن والمخاطبة لهن. [3]

وقال الثعلبي: قيل هم بنو هاشم فهذا على أن البيت يراد به بيت النسب، فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم وروي نحوه عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه -. [4] ونقل نحوه القرطبي. [5] وابن الجوزي -ونقله عن الضحاك-.وقال: وحكى الزجاج أنهم نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والرجال الذين هم آله؛ قال: واللغة تدل على أنها للنساء والرجال جميعًا، لقوله: {عَنْكُمُ (33) } بالميم. ولو كانت للنساء، لم يجز إِلاَّ «عنكنّ» و «يُطهركنّ» . [6]

قال ابن كثير: فإن كان المراد أنهن كُنّ سبب النزول دون غيرهن فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن، ففي هذا نظر؛ فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك. ثم ذكر الحافظ بن كثير الحديثين الذين أخرجهما الإمام مسلم وسبق ذكرها في أول المسألة عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - وعلق على الرواية الثانية بقوله: هكذا وقع في هذه الرواية، والأولى أولى، والأخذ بها أحرى. وهذه الثانية تحتمل أنه أراد تفسير الأهل المذكورين في الحديث الذي رواه، إنما المراد بهم آله الذين حُرموا الصدقة، أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط، بل هم مع آله، وهذا الاحتمال أرجح؛ جمعا بينها وبين الرواية التي قبلها، وجمعا أيضا بين القرآن والأحاديث المتقدمة إن صحت، فإن في بعض أسانيدها نظرًا، والله أعلم. [7] ثم الذي لا يشك

(1) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 397) .

(2) تفسير السمعاني (4/ 281) . وانظر: تفسير البغوي (3/ 529) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .

(4) الحديث: صحيح أخرجه سنن الترمذي (10/ 494) مسند أحمد (53/ 462) ، والحديث صححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي: (8/ 371) .

(5) تفسير القرطبي (14/ 182) .

(6) زاد المسير (6/ 381) .

(7) فمن هذه الأحاديث: ما روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: (الصلاة يا أهل البيت) {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} . وهو ضعيف. أخرجه الترمذي في سننه (10/ 495) ، وأحمد: (27/ 278) وابن أبي شيبة: (7/ 527) وقال الألباني في ضعيف سنن الترمذي (7/ 206) : ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت