فيه من تَدَبَّر القرآن أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - داخلات في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } فإن سياق الكلام معهن. [1]
القول الثاني: أنهم أزواجه خاصة والبيت على هذا: المسكن. وهو قول ابن عباس وعكرمة ومقاتل وابن السائب و عطاء.
فروى ابن جرير في تفسيره أن عكرمة كان ينادي في السوق {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } قال: نزلت في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة. [2] وأخرج ابن أبي حاتم: عن ابن عباس وعكرمة أنها نزلت في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة. [3] وكان عكرمة يقول: من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. [4]
وكذا ذكر الماوردي. [5] والسمعاني. [6] والبغوي. [7] والزمخشري. [8] والقرطبي [9] وابن عطية. [10]
وذكر ابن الجوزي اعتراضًا على أرباب هذا القول، وهو أن جمع المؤنَّث بالنون، فكيف قيل: {عَنْكُمُ (33) } {وَيُطَهِّرَكُمْ (33) } ؟. فالجواب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهنَّ، فغلّب المذكَّر. [11]
(1) تفسير ابن كثير (3/ 477) .
(2) تفسير الطبري (22/ 6) .
(3) ابن أبي حاتم (( 9/ 3132) .
(4) تفسير ابن كثير (3/ 477) .
(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 397) .
(6) تفسير السمعاني (4/ 275) .
(7) تفسير البغوي (3/ 528) .
(8) الكشاف (3/ 546) .
(9) تفسير القرطبي (14/ 182) .
(10) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .
(11) زاد المسير (6/ 381) .