فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 972

أن قوله في المسجد المؤسس على التقوى: (هو مسجدي هذا) . [1] يدل على أنه أحق بذلك وأن مسجد قباء أيضا مؤسس على التقوى؛ كما دل عليه نزول الآية وسياقها وكما أن أزواجه داخلات في آله وأهل بيته كما دل عليه نزول الآية وسياقها وقد تبين أن دخول أزواجه في آل بيته أصح. [2]

إذا تقرر هذا فإن خلاصة الكلام: أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - دخلن في الآية لأن سبب النزول كان في حقهن، وسياق الآية لهن، فكان دخولهن في الآية مقطوع به.

وأن عَلِيًّاٍ - رضي الله عنه - وَحَسَنًٍا - رضي الله عنه - وَحُسَيْنًٍا - رضي الله عنه - وَفَاطِمَةَ رضي الله عنها يدخلون في الآية بنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الكساء دخولًا أوليًا.

وأن آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس والذين حرمت عليهم الصدقة من آل بيت النبي داخلون في عموم الآية لأن آل الرجل هم الذين يؤول إليهم ويرجع إليهم ولما روى مسلم في صحيحه في حديث غدير خم وقد سبق ذكره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أذكركم الله في أهل بيتي) فقال حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟.قال نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال ومن هم؟.قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) والحديث أخرجه الترمذي في سننه (5/ 280 من حديث أبي سعيد الخدري أنه قال تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال رجل: هو مسجد قباء. وقال الآخر: هو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(هو مسجدي هذا) . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي: (7/ 99) .

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية: (5/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت