وأخرج الطبراني عن ابن جريج، في قوله: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ (37) } في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما فيها من حبه طلاقه إياها، ونكاحه إياها، فأبى الله إلا أن يخبر بالذي أخفى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفسه. [1]
القول الثاني: أن ما أخفاه هو ما أوحاه الله إليه من أن زيدًا سيطلق زوجته وأن الله سيزوجه إياها. وهو قول علي بن الحسين والحسن و الزهري والسُّدِّي.
وعمدة هذا القول ما أخرجه ابن أبي حاتم بسنده عن علي بن زيد بن جدعان قال: سألني علي بن الحسين: ما يقول الحسن في قوله: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ (37) } ؟ فذكرت له فقال: لا، ولكن الله أعلم نبيه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد يشكوها إليه قال: اتق الله، وأمسك عليك زوجك. فقال: قد أخبرتك أني مزوجها وتخفي في نفسك ما الله مبديه. [2]
(1) المعجم الكبير للطبراني (17/ 292) .
(2) ابن أبي حاتم (( 9/ 3135) ، وتفسير الطبري (22/ 6) .