فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 972

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول كما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى، وهو قول جمهور أهل العلم، ولأن المبادلة غير التبدل، فالمبادلة معاطاة بين اثنين، وأما التبدل فليس فيه هذا المعنى. ولذا قال الطبري:

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ولا أن تطلق أزواجك فتستبدل بهن غيرهن أزواجًا ... وأما الذي قاله ابن زيد في ذلك أيضًا فقول لا معنى له، لأنه لو كان بمعنى المبادلة لكانت القراءة والتنزيل: «ولا أن تبادل بهن من أزواج» أو «ولا أن تُبدل بهن» بضم التاء، ولكن القراءة المجمع عليها: {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ (52) } بفتح التاء، بمعنى: ولا أن تستبدل بهن، مع أن الذي ذكر ابن زيد من فعل الجاهلية غير معروف في أمة نعلمه من الأمم: أن يبادل الرجل آخر بامرأته الحرة، فيقال: كان ذلك من فعلهم فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فعل مثله. [1]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير الطبري (22/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت