فيكن ما رأتكن عين، فنزلت آيات الحجاب. [1]
وممن ذكر من المفسرين أنها نزلت بقول عمر: السمعاني والبغوي وابن عطية ونقله عن عائشة وجماعة والقرطبي وابن كثير. [2] وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: وافقت ربي في ثلاث: منها الحجاب، ومقام إبراهيم، وعسى ربه إن طلقكن. الحديث.
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى أنه لا تعارض بين القولين والجمع بينهما ممكن جدًا، خاصة وأن الأخبار كلها صحيحة قال ابن كثير: هذه آية الحجاب، وفيها أحكام وآداب شرعية، وهي مما وافق تنزيلها قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كما ثبت ذلك في الصحيحين عنه. [3]
وقال ابن عاشور: وليس بين الخبرين تعارض لجواز أن يكون قول عمر كان قبل البناء بزينب بقليل ثم عقبته قصة وليمة زينب فنزلت الآية بإثرها. [4]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) السنن الكبرى للنسائي: (6/ 435) ، والدر المنثور: (8/ 191) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 419) ، وتفسير ابن عبدالسلام: (5/ 57) .
(2) الكشاف (5/ 345) تفسير السمعاني (1/ 112) ، تفسير البغوي (1/ 113) ، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (1/ 203) ، تفسير القرطبي (2/ 106) ، تفسير ابن كثير (1/ 170) .
(3) صحيح البخاري برقم (402) .
(4) تفسير التحرير والتنوير (22/ 81) .