فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 972

وقال القرطبي: الأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال، وهو قول الجمهور. [1] وقال ابن كثير: قال العوفي عن ابن عباس: يعني بالأمانة: الطاعة. [2]

القول الثاني: أنها الأمانة في الأموال.

قال ابن عطية: قال ابن مسعود هي أمانات المال كالودائع ونحوها، وروي عنه أنه في كل الفرائض وأشدها أمانة المال. [3] وكذا قال القرطبي. [4]

القول الثالث: أنها غسل الجنابة.

فروى ابن جرير [5] عن أَبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خمس من جاء بهن يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيب النفس بها) وكان يقول: (وأيم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إلى ذلك سبيلا، وأدى الأمانة) .قالوا: يا أبا الدرداء وما الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة، فإن الله لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيره. [6] وكذا نقل ابن عطية [7] والقرطبي [8] وابن كثير. [9] عن أبي الدرداء.

(1) تفسير القرطبي (14/ 245) .

(2) تفسير ابن كثير (3/ 523) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 397) .

(4) تفسير القرطبي (14/ 245) .

(5) تفسير الطبري (22/ 53) .

(6) الحديث: حسن. أخرجه أبو داود: (2/ 18) ، والطبراني في الكبير: (20/ 252) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود للألباني: (1/ 429) ، وصحيح الترغيب الترهيب: (1/ 181) وقال: الحديث رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد.

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 397) .

(8) تفسير القرطبي (14/ 245) .

(9) تفسير ابن كثير (3/ 523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت