وقال القرطبي: الأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال، وهو قول الجمهور. [1] وقال ابن كثير: قال العوفي عن ابن عباس: يعني بالأمانة: الطاعة. [2]
القول الثاني: أنها الأمانة في الأموال.
قال ابن عطية: قال ابن مسعود هي أمانات المال كالودائع ونحوها، وروي عنه أنه في كل الفرائض وأشدها أمانة المال. [3] وكذا قال القرطبي. [4]
القول الثالث: أنها غسل الجنابة.
فروى ابن جرير [5] عن أَبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خمس من جاء بهن يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيب النفس بها) وكان يقول: (وأيم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إلى ذلك سبيلا، وأدى الأمانة) .قالوا: يا أبا الدرداء وما الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة، فإن الله لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيره. [6] وكذا نقل ابن عطية [7] والقرطبي [8] وابن كثير. [9] عن أبي الدرداء.
(1) تفسير القرطبي (14/ 245) .
(2) تفسير ابن كثير (3/ 523) .
(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 397) .
(4) تفسير القرطبي (14/ 245) .
(5) تفسير الطبري (22/ 53) .
(6) الحديث: حسن. أخرجه أبو داود: (2/ 18) ، والطبراني في الكبير: (20/ 252) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود للألباني: (1/ 429) ، وصحيح الترغيب الترهيب: (1/ 181) وقال: الحديث رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد.
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 397) .
(8) تفسير القرطبي (14/ 245) .
(9) تفسير ابن كثير (3/ 523) .