فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 972

وعن قتادة، قال: كانت الجن تخبر الإنس أنهم كانوا يعلمون من الغيب أشياء، وأنهم يعلمون ما في غد، فابتلوا بموت سليمان، فمات فلبث سنة على عصاه وهم لا يشعرون بموته، وهم مسخرون تلك السنة يعملون دائبين {فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) } ولقد لبثوا يدأبون، ويعملون له حولا. [1]

وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: الماوردي [2] والسمعاني -وذكره عن الأزهري وقال: هو أشهر القولين- [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] و ابن الجوزي [6] والقرطبي. [7] وابن كثير. [8]

وقال البغوي: وفي قراءة ابن مسعود، وابن عباس: «تبينت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين» أي: علمت الإنس وأيقنت ذلك. [9]

قال ابن عاشور: {تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ (14) } إسنادُ مُبهم فصَّله قوله: {أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) } فـ {أَنْ (14) } مصدرية والمصدر المنسبك منها بدل من {الْجِنُّ (14) } بدلَ اشتمال، أي تبينت الجنُّ للناس، أي تبين أمرهم أنهم لا يعلمون الغيب، أي تبين عدم علمهم الغيب، ودليل المحذوف هو جملة الشرط والجواب. [10]

(1) تفسير الطبري (22/ 75) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 436) .

(3) تفسير السمعاني (4/ 324) .

(4) الكشاف (3/ 583) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 407) .

(6) زاد المسير (6/ 441) .

(7) تفسير القرطبي (14/ 275) .

(8) تفسير ابن كثير (3/ 528) .

(9) تفسير البغوي (3/ 546) . انظر: المحتسب لابن جني: 2/ 188 وشواذ القراءات للكرماني 380

(10) تفسير التحرير والتنوير (22/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت