قال ابن كثير: قال ابن عباس: وتصنعون إفكا، أي: تنحتونها أصناما. وبه قال مجاهد -في رواية -وعكرمة، والحسن، وقتادة وغيرهم، واختاره ابن جرير، رحمه الله. [1]
قال القرطبي: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} قال الحسن: معنى «تخلقون» تنحتون، فالمعنى إنما تعبدون أوثانا وأنتم تصنعونها. [2]
قال البغوي قال مجاهد: تصنعون أصناما بأيديكم فتسمونها آلهة. [3]
ونقله ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنه -، وقتادة، وابن زيد، وعطاء. [4]
القول الثاني: أن معنى: «تخلقون» تكذبون من اختلاق الكذب في أخبارها ومناقبها وأعمالها المكذوبة. [5] وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} يقول: وتقولون إفكا. وعن مجاهد قال: تقولون كذبا. [6]
قال القرطبي: وقال مجاهد: الإفك الكذب. والمعنى تعبدون الأوثان وتخلقون الكذب. [7] واستدلوا على هذا بقراءة أبي عبدالرحمن السلمي، وعون العقيلي وقتادة وابن أبي ليلى: «وتخَلَّقون» بفتح الخاء واللام وتشديد اللام وهو بمعنى الكذب على هذه القراءة [8] .
(1) تفسير ابن كثير (3/ 407) .
(2) وتفسير القرطبي (13/ 330) .
(3) تفسير البغوي (3/ 456) .
(4) تفسير ابن أبي حاتم (9/ 3037) .
(5) انظر: الكشاف (3/ 443 زاد المسير(6/ 262) ، وتفسير التحرير والتنوير (19/ 171) .
(6) تفسير الطبري (20/ 133) .
(7) تفسير القرطبي (13/ 330) .
(8) انظر: شواذ القراءات للكرماني: (ص: 372) .