الأمر الثاني: أنه لا يوجد تعارض بين القولين، وكلاهما صحيح فمن قال إن المتقدمين كانوا أشد قوة من أهل مكة فقوله صحيح ومن قال إن الحجج والبراهين التي أنزلها على رسوله - صلى الله عليه وسلم - أعظم من البراهين السابقة فقوله صحيح، وأما مسوغ تقديم القول الأول فلأنه منصوص عليه في مواطن أخرى من القرآن، ولأنه قد استفاض فيه النقل عن جمهور المفسرين والمأثور عن ابن عباس وقتادة والسدي وابن زيد.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.