فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 972

يزيد ما يشاء في خلق ما شاء منه، وينقص ما شاء من خلق ما شاء. [1] وكذا قال الزمخشري. [2] ووافقه القرطبي على ذلك. [3]

قال ابن عطية: فالمراد بالخلق: المخلوقات كُلّها، أي يزيد الله في بعضها ما ليس في خَلقٍ آخر. فيشمل زيادة قوة بعض الملائكة على بعض، وكل زيادة في شيء بين المخلوقات من المحاسن والفضائل. [4]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي رحمه الله جل وعلا وهو القول بأن الآية تعود على أجنحة الملائكة والخلق عموما داخل في ذلك على وجه التضمين وإنما كان هذا هو الراجح لعدة أمور:

الأمر الأول: أن هذا هو الذي يدل عليه السياق، فسياق الآيات في ذكر خلق الله لأجنحة الملائكة، وأن منها ماهو مثنى ومنها ما هو ثلاث ورباع، ومنها ما جعله الله أكثر من ذلك كما جاء في وصف جبريل عليه السلام وأن له ستمائة جناح. وذلك أن أحد الأمور السبعة التي يندفع بها الإشكال في التفسير: دلالة السياق.

الأمر الثاني: أن القاعدة تقول: مهما أمكن إلحاق الكلام بما يليه أو بنظيره فهو أولى. [5]

الأمر الثالث: أن هذا هو قول ابن عباس وأبي صالح والسدي وترجيح ابن جرير الطبري والسمعاني وابن جزي. وهو الموافق لظاهر القرآن.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير الطبري (22/ 106) .

(2) الكشاف (3/ 603) .

(3) تفسير القرطبي (14/ 315) .

(4) تفسير التحرير والتنوير (10/ 186) .

(5) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (6، 25، 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت