فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 972

وينكحه ويغرمه ثلاثة دراهم، ولهم قاضٍ بذلك. [1]

القول الثاني: أن المنكر هو إذايتهم للناس.

وأخرج ابن جرير عن أمّ هانئ، قالت: سألت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} قالَ: كانوا يَحْذِفُونَ أهْل الطَّرِيقِ وَيَسْخَرونَ مِنْهُمْ، فهو المنكر الذي كانوا يأتون. [2] وروي عن عكرِمة والسدي أنهم كانوا يؤذْون أهل الطريق يحذفون من مَرَّ بهم. [3]

وكذا قال ابن أبي حاتم [4] والماوردي [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي [7] والبغوي [8] وابن كثير. [9]

قال ابن جرير: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: وتحذفون في مجالسكم المارّة بكم، وتسخَرون منهم؛ لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [10]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى: هو ما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله من أن المراد بالمنكر الذي كانوا يأتونه في مجالسهم هو فعلهم بالرجال والعياذ بالله تعالى، وذلك لعدة أمور:

(1) تفسير البغوي (3/ 466) .

(2) الحديث: ضعيف. أخرجه الترمذي في جامعه: (5/ 336) ، والإمام أحمد في المسند (6/ 335) كلهم من طريق واحد عن أم هانئ، وقال الألباني في ضعيف سنن الترمذي: ضعيف الإسناد جدا. انظر: ضعيف سنن الترمذي: (1/ 401) .

(3) تفسير الطبري (20/ 143) .

(4) تفسير ابن أبي حاتم (9/ 3047) .

(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 276) .

(6) زاد المسير (6/ 261) .

(7) تفسير القرطبي (13/ 341) .

(8) تفسير البغوي (3/ 466) .

(9) تفسير ابن كثير (3/ 407) .

(10) تفسير الطبري (20/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت