فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 972

التفسير من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا حاجة إلى قول من بعده. [1]

ومن الأحاديث الواردة في ذلك: ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي ذر قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله - عز وجل: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا (38) } قال: (مستقرها تحت العرش) . [2]

وروى البخاري أيضًا عن أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له حين غربت الشمس: (أتدري أين تذهب) ؟. قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(38) } . [3]

وعند مسلم عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوما: (أتدرون أين تذهب هذه الشمس) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أتدرون متى ذلكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) . [الأنعام: 158] . [4]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (5) .

(2) صحيح البخاري (14/ 497) ، وصحيح مسلم (1/ 379) .

(3) صحيح البخاري (10/ 474) .

(4) الحديث الثاني: صحيح مسلم (1/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت