فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 972

يقع على الآباء. [1] ونقل ابن الجوزي عن الفراء قال: أي: ذُرِّيَّة مَنْ هو منهم، فجعلها ذُرِّيَّةً لهم، وقد سبقتْهم ... والذُّرِّيَّة أيضا: الآباء، لأن الذَّرَّ وقع منهم، فهو من الأضداد. [2]

وممن قال بمثل هذا القول من المفسرين: البغوي [3] والزمخشري [4] والقرطبي [5] وابن كثير. [6] وكذا قال الزبيدي في تاج العروس [7] والأزهري في تهذيب اللغة. [8] وابن منظور. [9]

وهذا المعنى المتقدم هو الذي أنكره ابن عطية حيث قال: والضمير المتصل بالذريات هو ضمير الجنس، كأنه قال ذريات جنسهم أو نوعهم، هذا أصح ما اتجه في هذا، وخلط بعض الناس في هذا حتى قالوا الذرية تقع على الآباء وهذا لا يعرف لغة.

ثم قال: وأما معنى الآية فيحتمل تأويلين:

أحدهما: قاله ابن عباس وجماعة، وهو أن يريد بـ «الذريات المحمولين» أصحاب نوح في السفينة، ويريد بقوله: {مِنْ مِثْلِهِ (42) } السفن الموجودة في جنس بني آدم إلى يوم القيامة، وإياها أراد الله تعالى بقوله: {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ (43) } . [10]

القول الثاني: أن المراد بالذرية هنا جنس بني آدم، وخص ذريتهم بالذكر لأنه أبلغ في الامتنان عليهم، ولأن فيه إشارة إلى حمل أعقابهم إلى يوم القيامة.

قال ابن عطية: والتأويل الثاني: قاله مجاهد والسدي وروي عن ابن عباس أيضًا هو: أن يريد بقوله: {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) } السفن الموجودة في بني آدم إلى يوم

(1) السمعاني (( 4/ 380) .

(2) زاد المسير (7/ 15) .

(3) تفسير البغوي (4/ 5) .

(4) الكشاف (4/ 21) .

(5) تفسير القرطبي (15/ 34) .

(6) تفسير ابن كثير (3/ 570) .

(7) تاج العروس (1/ 2859) .

(8) تهذيب اللغة (5/ 66) .

(9) لسان العرب (14/ 282) .

(10) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت