الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول وهو ما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى، وذلك لعدة أمور:
الأمر الأول: أن هذا هو قول جمهور المفسرين.
الأمر الثاني: أن هذا هو ما تعضده قواعد التفسير فإن الأولى أن يلحق الكلام بما يليه، وليس في سياق الآيات ذكر للأمم الماضية. [1]
الأمر الثالث: أن ما ذكروه من أن «من» الموصولية لا تستخدم إلا في العاقل، فهذا صحيح لكن الكلام إذا تضمن من يعقل ومن لا يعقل فإن التغليب يكون لمن يعقل كما هو الحال إذا ذكر الرجال والنساء والجن والإنس كما هو متقرر.
الأمر الرابع: ومما يؤيد ذلك أن القراءة الشاذة يستدل بها في التفسير.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (6) .