فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 972

وابن الجوزي [1] والقرطبي [2] وابن كثير. [3]

القول الثالث: أن المراد بالغول: الصداع في الرأس. وهذا القول مروي عن ابن عباس، وقتادة، والحسن. وممن ذكر ذلك من المفسرين: ابن جرير [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي [7] والقرطبي [8] وابن كثير. [9]

قال ابن عاشور: والغَول، بفتح الغيْن: ما يعتري شارب الخمر من الصداع والألم، اشتق من الغَول مصدرِ غاله، إذا أهلكه. وهذا في معنى قوله تعالى: {لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا (19) } (الواقعة:19) . [10]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى من أن المراد بالغول هو كل ما يصيب الشارب من مكروه وأذى فيدخل فيه صداع الرأس ووجع البطن وذهاب العقل والقيء ونحو ذلك.

قال ابن جرير: ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها وجه، وذلك أن الغَوْل في كلام العرب: هو ما غال الإنسان فذهب به، فكل من ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل، فقالوا: غالت فلانا غول، فالذاهب العقل من شرب الشراب، والمشتكي البطن منه، والمصدع الرأس من ذلك، والذي ناله منه مكروه كلهم قد غالته غُول. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد نفى عن شراب الجنة أن يكون فيه غَوْل، فالذي هو أولى بصفته أن يقال فيه كما قال جل

(1) زاد المسير (7/ 56) .

(2) تفسير القرطبي (15/ 79) .

(3) تفسير ابن كثير (4/ 5) .

(4) تفسير الطبري (23/ 53) .

(5) تفسير البغوي (4/ 26) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 472) .

(7) زاد المسير (7/ 56) .

(8) تفسير القرطبي - (15/ 78) .

(9) تفسير ابن كثير (4/ 5) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (23/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت