قال البغوي: {إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } يعني لو كنت تقرأ أو تكتب قبل الوحي لشك المبطلون المشركون من أهل مكة وقالوا: إنه يقرؤه من كتب الأولين وينسخه منه قاله قتادة. [1]
قال الزمخشري: لارتاب مشركوا مكة وقالوا: لعله تعلمه أو كتبه بيده. [2]
قال ابن كثير: أي: لو كنت تحسنها لارتاب بعض الجهلة من الناس فيقول إنما تعلم هذا من كتب قبله مأثورة عن الأنبياء مع أنهم قالوا ذلك مع علمهم بأنه أمي لا يحسن الكتابة. [3]
القول الثاني: أن المبطلين هم أهل الكتاب ووجه الارتياب أنهم كانوا يجدون في كتبهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ولا يكتب فلما جعله الله كذلك قامت عليهم الحجة ولو كان يقرأ أو يكتب لكان مخالفا للصفة التي وصفه الله بها عندهم.
قال البغوي: {إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } إنهم المكذبون من اليهود قاله السدي. [4]
قال السمعاني: {إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } ... وأما أهل الكتاب فقد كان من نعته في كتبهم أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب، فلو قرأ وكتب وقع لهم الشك. [5]
قال البغوي: قال مقاتل: المبطلون هم اليهود، ومعناه إذًا لشكوا فيك واتهموك، وقالوا: إن الذي نجد نعته في التوراة أمي لا يقرأ ولا يكتب وليس هذا على ذلك النعت. [6]
قال الزمخشري: {إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } من أهل الكتاب وقالوا: الذي نجده في كتبنا أمي لا يكتب ولا يقرأ وليس به. [7]
(1) تفسير البغوي (3/ 470) .
(2) الكشاف (1/ 61) .
(3) تفسير ابن كثير (1/ 113) .
(4) تفسير البغوي (3/ 470) .
(5) تفسير السمعاني (4/ 186) .
(6) تفسير البغوي (3/ 470) .
(7) الكشاف (1/ 61) .