ويتتبعه من حَوَاشي الصَّحْفة [1] . [2]
القول الثاني: أن اليقطين: كل شجرة لا ساق لها، مما ينبسط على وجه الأرض، كالبقول، والقرع، والبطيخ، والقثاء.
وهذا المعنى مروي عن سعيد بن جُبَير، ومجاهد، والحسن، ومقاتل، ومن أهل اللغة: ثعلب، والمبرد، والجوهر ي، والزجاج في آخرين.
وممن ذكر هذا من المفسرين: ابن جرير [3] والماوردي [4] والسمعاني [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي. [9]
قال الزجاج: كل شجرة لا تنبت على ساق، وإنما تمتدُّ على وجه الأرض نحو القرع، والبطيخ، والحنظل، فهي يقطين؛ واشتقاقه من: قَطَنَ بالمكان: إذا أقام، فهذا الشجر ورقه كلُّه على وجه الأرض، فلذلك قيل له: يقطين.
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول وأن الذي أنبته الله على يونس هو الدباء أو القرع. وذلك لعدة أمور:
الأمر الأول: أن هذا هو قول جماهير المفسرين من السلف ومن بعدهم.
(1) فروى البخاري في صحيحه عن أنس - رضي الله عنه - قال: دخلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على غلام له خياط فقدَّم إليه قصعة فيها ثريد، قال: وأقبل على عمله، قال: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يتتبع الدباء. قال: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه. قال: فما زلت بعد أحب الدباء. صحيح البخاري (5/ 2067) .
(2) تفسير ابن كثير (4/ 15) .
(3) تفسير الطبري (23/ 99) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 68) .
(5) السمعاني (( 4/ 416) .
(6) تفسير البغوي (4/ 43) .
(7) الكشاف (4/ 62) .
(8) زاد المسير (7/ 88) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 129) .