القول الثاني: أن جواب القسم في قوله: {ص (1) } لأنه بمعنى: صدق محمد. كما عند البغوي [1] وابن عطية. [2]
القول الثالث: أن الجواب في قوله تعالى: {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ (14) } .
قال ابن جرير: وكان بعض نحويي الكوفة يقول: زعموا أن موضع القسم في قوله: {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ (14) } ... قال: وذلك كلام قد تأخر عن قوله: {وَالْقُرْآنِ (1) } تأخرًا شديدًا، وجرت بينهما قصص مختلفة، فلا نجد ذلك مستقيما في العربية. [3]
ونقله البغوي وابن عطية والقرطبي عن الأخفش. [4] وقال ابن عطية: وهذا القول بعيد. [5] وقال ابن الأنباري: وهذا قبيح، لأن الكلام قد طال فيما بينهما، وكثرت الآيات والقصص. [6] وذكره ابن كثير. [7]
القول الرابع: أن الجواب: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) } .
قال ابن جرير: وقال بعض نحويي الكوفة: قد زعم قوم أن جواب {وَالْقُرْآنِ (1) } قوله: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) } ورد عليه كما في القول الثالث. [8]
ونقله الماوردي عن مقاتل. [9] والبغوي عن الكسائي ثم قال: وهذا ضعيف لأنه تخلل بين هذا القسم وبين هذا الجواب أقاصيص وأخبار كثيرة. [10]
(1) تفسير البغوي (4/ 45) .
(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 487) .
(3) تفسير الطبري (23/ 114) .
(4) تفسير البغوي (4/ 45) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 487) .
(6) تفسير القرطبي (15/ 144) .
(7) تفسير ابن كثير (4/ 27) .
(8) تفسير الطبري (23/ 114) .
(9) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 70) .
(10) تفسير البغوي (4/ 45) .