وابن الجوزي [1] والقرطبي [2] وابن عاشور. [3] وكذا نقل البغوي عن ابن عباس في تفسير الآية. [4]
وقال ابن كثير: {أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) } يعني بذلك: العمل الصالح، والعلم النافع، والقوة في العبادة، والبصيرة النافذة. ثم نقل أقوال المفسرين وقال: و {الْأَيْدِي (45) } : جمع يد، بمعنى القوة في الدين. كقوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ (47) } في سورة الذاريات (آية:47) . [5]
ومما يؤيد هذا: قراءة عبدالله بن مسعود (أولى الأيدِ) بغير ياء، وقد يكون بمعنى الأيدي، ولكنه أسقط منه الياء. [6] وكذا قال الزمخشري. [7]
القول الثاني: أن «الأيدي» جمع يد، بمعنى: النعمة. ومعناه أولوا النعم التي أسداها الله إليهم، من النبوة والفضيلة، أو أنهم أصحاب النعم والإحسان، لأنهم قد أحسنوا وقدموا خيرًا.
قال ابن جرير: وقد يُمكن أن يكون عَنى بقوله: {أُولِي الْأَيْدِي (45) } أولي الأيدي عند الله بالأعمال الصالحة، فجعل الله أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا، أيديًا لهم عند الله تمثيلًا لها باليد، تكون عند الرجل الآخر. [8] ونقل الماوردي عن الضحاك: أن الأيدي: النعمة. [9] وذكر نحوه ابن عطية [10] والقرطبي. [11]
(1) زاد المسير (7/ 146) .
(2) تفسير القرطبي (15/ 217) .
(3) تفسير التحرير والتنوير (23/ 276) .
(4) تفسير البغوي (4/ 65) .
(5) تفسير ابن كثير (4/ 35) .
(6) تفسير الطبري (23/ 169) .
(7) الكشاف (4/ 100) .
(8) تفسير الطبري (23/ 169) .
(9) النكت والعيون تفسير الماوردي (2/ 51) .
(10) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 509) .
(11) تفسير القرطبي (15/ 217) .