وقال ابن كثير بنحو ما قال ابن جرير. [1]
القول الثاني: أن المعنى: تذكيرهم للناس بالآخرة وترغيبهم فيما عند الله.
فروى ابن جرير عن قتادة في قوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) } قال: بهذه أخلصهم الله، كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله. [2] وكذا ذكر البغوي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي [7] وابن كثير. [8]
القول الثالث: أن المعنى أي: أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة من الثواب.
فروى ابن جرير عن ابن زيد في قوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) } قال: بأفضل ما في الآخرة أخلصناهم به، وأعطيناهم إياه. قال: والدار: الجنة، وقرأ: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ (83) } [القصص] قال: الجنة، وقرأ: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) } [النحل] قال: هذا كله الجنة، وقال: أخلصناهم بخير الآخرة. [9]
ونقل الماوردي عن ابن زياد قال: اصطفيناهم لأفضل ما في الآخرة وأعطيناهم [10]
وكذا نقل السمعاني عن أبي زيد. [11] وممن نقل نحو هذا من المفسرين: البغوي [12] وابن عطية [13]
(1) تفسير ابن كثير (4/ 41) .
(2) تفسير الطبري (23/ 164) .
(3) تفسير البغوي (4/ 66) .
(4) الكشاف (4/ 101) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 509) .
(6) زاد المسير (7/ 146) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 218) .
(8) تفسير ابن كثير (4/ 41) .
(9) تفسير الطبري (23/ 164) .
(10) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 100) .
(11) السمعاني: (4/ 448) .
(12) تفسير البغوي (4/ 66) .
(13) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 509) .