فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 972

كلمتنا، ونصرة ديننا. [1] وأخرج ابن أبي حاتم عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: قيل له: قاتلوا فينا؟ قال: نعم. [2] وقال السمعاني: قتال الكفار. [3]

قال البغوي: والذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا. [4] وقال ابن الجوزي: قاتلوا أعداءنا لأجلنا. [5] وقال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: والذين قاتلوا هؤلاء المفترين على الله كذبا ًمن كفار قريش، المكذبين بالحق لما جاءهم فينا، مبتغين بقتالهم علو كلمتنا، ونصرة ديننا. [6]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى أن المعنى يعم الجميع، فكل من جاهد في سبيل الله تعالى بأي نوع من أنواع الجهاد فإن ذلك سبب في هداية الله تبارك وتعالى، لأن الجهاد بذل الوسع واستفراغ الطاقة في طاعة الله ومرضاته سواءً في قتال الكفار أو الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وتعليم الناس، أو بالسعي على الأرامل والمساكين فإن هذه الأعمال جميعها من أسباب الحصول على السعادة قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) } (الليل: 5 - 7)

قال ابن القيم: علق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادًا، وأفرض الجهاد جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا؛ فمن جاهد هذه الأربعة في الله، هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد. قال الجنيد: والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة لنهدينهم سبل

(1) تفسير الطبري (21/ 15) .

(2) تفسير ابن أبي حاتم (9/ 3084) .

(3) تفسير السمعاني (4/ 194) .

(4) تفسير البغوي (3/ 466) .

(5) زاد المسير (6/ 285) .

(6) تفسير الطبري (21/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت