فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 972

القرطبي [1] والألوسي [2] وقال السعدي: أي: خلقها بقدرٍ نازلٍ منه، رحمة بكم. [3]

القول الثالث: أنه أنزل المطر الذي ينبت به النبات، فتعيش منه هذه الأنعام، فعبر بإنزالها عن إنزال أرزاقها.

قال البغوي: قيل: إنه أنزل الماء الذي هو سبب نبات القطن الذي يكون منه اللباس، وسبب النبات الذي تبقى به الأنعام. [4] قالوا: وهذا يسمى التدريج، ومثله قوله تعالى: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا (26) } . [الأعراف] وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: الزمخشري [5] وابن عطية [6] والقرطبي [7] والألوسي [8] وابن عادل. [9]

الترجيح:

ومما سبق يتبين أن تأويلات المفسرين تعود إلى الحقيقة أو إلى المجاز في معنى الإنزال كما قال ابن عادل: والإنزال يَحْتَمِلُ الحقيقةَ، كما يروى أنه خلقها في الجنة ثم أنزلها. وَيحْتَمِلُ المجاز، وله وجهان:

أحدهما: أنها لما لم تعش إلا بالنبات والماء والنبات إنما يعيش بالماء والماء ينزل من السحاب أطلق الإنزل عليها، وهو في الحقيقة مطلق على سبب السبب.

والثاني: أن قضاياه وأحكامه منزلةً من السماء من حيث كَتْبِها في اللوح المحفوظ، وهو أيضًا سبب في إيجادها .. وقيل: أنزل لكم من الأنعام جعلها نزلًا لكم ورزقًا. [10]

(1) تفسير القرطبي (15/ 235) .

(2) روح المعاني (23/ 232) .

(3) تفسير السعدي (1/ 719) .

(4) تفسير البغوي (4/ 72) .

(5) الكشاف (4/ 115) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 520) .

(7) تفسير القرطبي (15/ 235) .

(8) روح المعاني (23/ 232) .

(9) اللباب في علوم الكتاب (16/ 469) .

(10) اللباب في علوم الكتاب (16/ 469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت