أخرى في الخبر. والمعنى: «أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذه» ؟. [1] وهذا كقول الشاعر:
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
فإنما أظهر الضمير تنبيهًا على عِظَم الموت. [2]
وعلى نحو تكرير أَنَّ في قول قس بن ساعدة:
لقد علم الحَي اليمانُون أنني ... إذ قلت: أمّا بعد، أَني خطيبها. [3]
وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: ابن جرير [4] والزمخشري [5] والقرطبي. [6]
القول الثاني: أن تكون الآية جملتين، ويكون الاستفهام الثاني غير الاستفهام الأول وعليه فيكون خبر الجملة الأولى محذوفًا تقديره: تتأسف عليه. أو: كمن نجا. [7] لأن قوله: {أَفَمَنْ (19) } مبتدأ. وقدره الزمخشري بـ: «أفمن حق عليه العذاب فأنت تخلّصه» ؟ لأن: {أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ (19) } يدل عليه. [8]
وممن ذكر هذا من المفسرين: ابن عطية [9] وابن الجوزي [10] والزجاج [11] والقرطبي [12]
وابن عاشور. [13]
(1) معاني القرآن للزجاج: (4/ 349) .
(2) المحرر الوجيز لابن عطية (4/ 525) والبيت لعدي بن زيد العبادي، شرح أدب الكاتب (1/ 45) .
(3) تفسير التحرير والتنوير (23/ 369) ، وانظر البيت في خزانة الأدب - (4/ 58) .
(4) تفسير الطبري (23/ 204) .
(5) الكشاف (4/ 118) .
(6) تفسير القرطبي (15/ 244) .
(7) وهذا ترجيح العكبري كما في التبيان: (2/ 1110) .
(8) الكشاف (4/ 118) .
(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 522) .
(10) زاد المسير (7/ 167) .
(11) معني القرآن وإعرابه: (4/ 350) .
(12) تفسير القرطبي (15/ 245) .
(13) تفسير التحرير والتنوير (23/ 369) .