وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) (الفجر: 16) فيجعلون مقياس رضى الرب على عبده بما أعطاه أو حرمه من النعم، وهذا غاية الجهل.
الأمر الثاني: أن الآية محتملة لكلا القولين، ولا مرجح لأحدهما على الآخر، وليس ثمة تعارض بينهما، وحينئذ فإن من المقرر في قواعد التفسير أن اللفظ إذا احتمل معاني عدة ولم يمتنع إرادة الجميع، فإنه يحمل عليها. أضف إلى ذلك أن عامة ألفاظ القرآن هي من هذا القبيل. [1]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (26، 27) .