الأمر الرابع: أن الله تبارك وتعالى دعا المنافقين إلى التوبة فقال: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا (146) } [النساء:146، 145] وقال في حق أهل التثليث: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) } [المائدة:73] ، ثم قال: {أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) } [المائدة:74] وقال في الذين أحرقوا أولياءه: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا (10) } [البروج:10] . والآيات في هذا كثيرة جدًا. والذنوب إما شرك لا يغفر إلا بتوبة، وإما ما عدا الشرك فإن تاب العبد منه تاب الله عليه، وإلا فهو تحت المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.