فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2662

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بعدم التعويض: أنه لو وجب التعويض إذا أيسر الولى لكان واجبًا في الذمة قبل اليسار؛ لأن اليسار ليس سببًا للوجوب، فإذا لم يجب بالسبب الذي هو الأكل لم يجب بعده.

الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

وفيها فقرتان هما:

1 -الجواب عن الدليل الأول.

2 -الجواب عن الدليل الثاني.

الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:

يجاب عن قياس ولي المحجور عليه على المضطر: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن المضطر يجب العوض في ذمته من حين الأكل والولي لا يجب عليه.

الوجه الثاني: أن المضطر لم يأكل الطعام عن عوض بخلاف ولي المحجور عليه فإن أكله مقابل عمله.

الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:

يجاب عن الاحتجاج بعدم الإذن: بأنه غير صحيح؛ لأنه مأذون فيه شرعًا بقوله تعالى: {فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [1] . وقوله - صلى الله عليه وسلم: (كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالًا) [2] .

(1) سورة النساء، [6] .

(2) سنن ابن ماجه (2718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت