الجانب الثاني: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب الالتقاط لمن يثق من نفسه على اللقطة ما تقدم في أدلة الوجوب إذا خيف على اللقطة.
وفيه مسألتان هما:
1 -معنى عدم الثقة.
2 -حكم الالتقاط.
المسألة الأولى: معنى عدم الثقة من النفس على اللقطة:
معنى عدم الثقة من النفس على اللقطة: أن يخشى إخفاءها وعدم القيام بحقها.
المسألة الثانية: حكم الالتقاط:
وفيها فرعان هما:
1 -بيان الحكم.
2 -التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا كان الملتقط لا يثق من نفسه على اللقطة لم يجز له التقاطها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإلتقاط لمن لا يثق من نفسه على اللقطة ما يأتي:
1 -ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - قال:"لا يؤوي الضالة إلا ضال" [1] .
فإنه محمول على من لا يثق من نفسه على اللقطة بدليل جواز الالتقاط في حال عدم الخوف من النفس على اللقطة.
2 -أن فيه تعريضًا للنفس للإثم بإخفاء مال الغير وأكله بغير حق.
3 -أن فيه تعريضًا لمال الغير بالإتلاف بغير حق.
(1) سنن أبي داود، كتاب اللقطة (1720) .