الجانب الأول: حكم الأخذ:
إذا لم تكن الأمتعة المتروكة ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها لم يجز أخذها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز أخذ الأمتعة المتروكة إذا لم يكن ميؤوسًا من رغبة أهلها فيها ما يأتي:
1 -أن الأصل في مال الغير الحظر؛ لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) [1] . فلا يحل إلا برضاه ورضا تارك متاعه مجهول، واستباحة المحظور مع الجهل بالمبيح لا يجوز؛ لأن الأصل الحظر.
المسألة الثالثة: الفرق بين الحيوان وغيره:
الفرق بين الحيوان وغيره: أن الحيوان عرضة للتلف بتركه جوعًا وعطشًا، أو تأكله السباع.
أما المتاع فلا خطر عليه من ذلك.
وفيه مسألتان هما:
1 -تملك ما يجوز أخذه.
2 -تملك ما لا يجوز أخذه.
المسألة الأول: تملك ما يجوز أخده.
وفيها فرعان هما:
1 -إذا لم يدع صاحبه أنه لم يتركه رغبة عنه.
2 -إذا ادعى صاحبه أنه لم يتركه رغبة عنه.
(1) سنن الدارقطني (3/ 26/ 90) .