الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الصحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم صحة السلم حالًا: أن الخلاف في اعتبار العقد سلمًا، ومع الحلول لا تحقق أهداف السلم، ولا تنطبق عليه أحكامه، فلا يعتبر البيع الحال سلمًا.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن الخلاف ليس في مطلق صحة العقد بل في اعتباره سلمًا وترتيب أحكام السلم عليه، والأصل أن العقد ليس سلمًا فلا يصدق عليه حكم السلم حتى تتوفر فيه شروطه ويحقق أهدافه.
الأمر الرابع: تكييف العقد على القول بصحته:
إذا اعتبر العقد صحيحًا مع قبض الثمن وعدم قبض الثمن فإنه يعتبر بيعًا من أنواع البيوع الحالة كالبيع الذي تأخر فيه تسليم المثمن لأمر من الأمور، من غير شرط، كتأخر وصول البضاعة، أو تعطل السيارة، أو مرض السائق ونحو ذلك.
المطلب الخامس وجود المسلم فيه غالبًا في محله ومكان الوفاء
قال المؤلف - رحمه الله:"الخامس أن يوجد غالبًا في محله ومكان الوفاء لا وقت العقد، فإن تعذر أو بعضه فله الصبر، أو فسخ العقد في الكل أو البعض، ويأخذ الثمن الموجود أو عوضه".
سيكون الكلام في هذا المطلب في خمس مسائل هي:
1 -توجيه هذا الشرط.
2 -أمثلته.