(أ) ما ورد عن أبي بكر وعمر وأبي موسى رضي الله عنهم [1] .
(ب) ما ورد عن أبي هريرة قال:"كنت أجيرًا عند ابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا وأحدوا بهم إذا رحلوا" [2] .
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني.
وجه هذا القول: بأن مقدار الطعام يختلف باختلاف الأشخاص فيؤدي إلى الجهالة، والجهالة في العوض تبطل العقد؛ لأنها تؤدي إلى الخلاف والمنازعة.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -بيان الراجح.
2 -توجيه الترجيح.
3 -الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز: أن أدلته أصرح في الدلالة على المراد.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
1 -أن دعوى الجهالة في العوض غير مسلم وذلك لما يأتي:
(أ) أنه يمكن معرفة مقدار الطعام بمشاهدة الشخص.
(ب) التفاوت بين الأشخاص المتقاريين يسير فلا يؤثر.
(1) المسند، تحقيق أحمد شاكر 4/ 47/ 2216.
(2) سنن ابن ماجة، باب إجارة الأجير على طعام بطنه (2445) . والسنن الكبرى للبيهقي (6/ 120) .