الجزء الثاني: إذا تعذر تسليمها إلى ثقة:
وفيه جزئيتان هما:
1 -بيان ما يعمل بها.
2 -التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يعمل بها:
إذا أراد الوديع السفر وتعذر رد الوديعة إلى ربها ولم يمكن تسليمها إلى الحاكم ولا جعلها عند ثقة جاز للوديع السفر بها بل يجب عليه السفر بها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز السفر بالوديعة إذا تعذر ردها إلى ربها، ولم يمكن تسليمها إلى الحاكم ولا جعلها عند ثقة: أن السفر بها أصبح ضرورة؛ لأنه أحفظ لها فيتعين، لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (أد الأمانة إلى من ائتمنك) [2] .
وذلك أن السفر بالوديعة وسيلة إلى ردها إلى أهلها فيجب؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.
الفرع الثالث: الضمان:
وفيه أمران هما:
1 -إذا تعين السفر بها.
2 -إذا لم يتعين السفر بها.
الأمر الأول: إذا تعين السفر بها:
وفيه جانبان هما:
1 -بيان حالة تعين السفر.
2 -حكم الضمان.
(1) سورة النساء [58] .
(2) سنن الترمذي (1426) .