الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالمنع.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالمنع: أن النهي صريح في كل ما لم يبد صلاحه، خص منه ما بيع مع ما بدا صلاحه صفقة واحدة؛ لأنه يصبح تابعًا، والتابع يغتفر فيه ما لا يغتفرفيه مستقلًا.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول الموجوح:
يجاب عن قياس بيع ما لم يبد صلاحه منفردًا على بيعه مع ما بدا صلاحه: بأنه قياس مع الفارق وذلك أنه في بيعه مع ما بدا صلاحه يدخل تبعًا دفعًا لمضرة الاشتراك واختلاف الأيدي، وذلك لا يوجد في بيعه منفردًا، والتابع يجوز فيه ما لا يجوز فيه استقلالًا.
الجانب الثالث: إذا كان ما لم يبد فيه الصلاح نوعًا غير ما بدا فيه الصلاح:
وفيه جزءان هما:
1 -بيان الحكم.
2 -التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان ما لم يبد صلاحه نوعًا غير ما بدا فيه الصلاح لم يجز بيعه منفردًا، ولا مع ما بدا صلاحه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز بيع ما لم يبد صلاحه إذا كان من نوع غير ما بدا فيه الصلاح: أن الأنواع المختلفة تتفاوت كثيرًا في بدو الصلاح، فلا يدل بدوه في بعضها على بدوه في بقيتها، فيبقى على الأصل.