فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 967

قال (( ح ) )في الكلام على قوله باب اتِّباع الجنائز ختم المصنِّف معظم التراجم التي وقعت له مِن شُعب الإيمان بهذه الترجمة؛ لأنَّه آخر أحوال الدنيا.

…قال (( ع ) )هذا ليس بصحيح؛ لأنَّه بقي مِن الأبواب المترجَم بها شُعب الإيمان باب أداء الخُمْس من الإيمان.

…قلت قد احترز عن ذلك بقوله معظم، فانتفى نفي الصِّحة [1] .

…قال (( ح ) )في الكلام على قوله «مَن تبع» تمسَّك بهذا اللَّفظ مَن زعم أنَّ المشي خلفها أفضل، ولا حجة فيه؛ لأنَّه يُقال تبعه إذا مشى خلفه، وإذا مرَّ به فمشى معه.

…قال (( ع ) )هذا

ص 76

القائل نفى حجة هؤلاء بما هو حجةً عليه؛ لأنَّه فسَّر لفظ «تبع» بمعنيين أحدهما حجَّة لمن يزعم أنَّ المشي خلفها أفضل وإلَّا فهو ليس بحجَّة له، ولا هو حجَّة لخصمه، انتهى.

…وذكْرُ هذا الرَّد كافٍ عن تكلُّف الرَّدِّ عليه، كأنَّهُ ما دَرى أنَّ اللَّفظ إذا احتمل معنيين لم يكن فيه حجة لأحدهما؛ لاحتماله إرادة الثاني، ولم يَدَّعِ الشَّارح أنَّ في هذا اللَّفظ حجَّة لمن قال يمشي أمامها حتَّى يُقال في التَّعقيب لا حجة له [2] فيه.

…قال (( ح ) )في معنى قول ابن [3] أبي مُلَيكة كلُّهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحدٌ يقول إنَّه على الإيمان [4] جبريل وميكائيل أي لا يجزم أحدٌ منهم بعدم عروض النِّفاق له كما يجزم بذلك في إيمان جبريل [5] ، وفي هذا إشارة إلى قولهم بتفاوت درجات المؤمنين في الإيمان خلافًا للمُرْجئة.

…قال (( ع ) )هكذا فسَّره [6] الكِرْمَانيُّ، وتبعه بعضهم، وليس المعنى هكذا، وإنَّما المعنى كلُّهم كانوا على حذرٍ وخوفٍ مِن أن يخالط إيمانهم النِّفاق، ومع هذا لم يكن أحدٌ منهم يقول إنَّ إيمانه كإيمان جبريل؛ لأنَّ جبريل معصومٌ لا يطرأ عليه الخوف مِن النِّفاق، بخلاف هؤلاء غير [7] معصومين.

…فلينظر المُنْصف هل بين الْمَقَالَتَيْنِ تفاوت إلَّا في تطويل العبارة وإيجازها؟ وبالله المستعان.

…قال (( ح ) )في الكلام على حديث زيد [8] بن الحارث سألت أبا وائل عن المرجئة، أي [9] عن مقالة المرجئة.

…ولأبي دواد الطَّيَالسي عن شُعبة عن زيد [10] لما ظهرت المرجئة

ص 77

أتيتُ أبا وائلٍ فذكرت ذلك له [11] ، فظهر مِن هذا أنَّ سؤاله كان عَن معتقدهم، فإنَّ [12] ذلك كان حين ظهورهم.

…قال (( ع ) )هذا التَّقدير لا يصحُّ؛ لأنَّه لا يُطابق الجواب السؤال، وإنَّمَا المطابق أنْ يكون التقدير سألتُ أبا وائل عن المرجئة، هل [13] هم يصيبون [14] في مقالتهم أو مخطئون؟ فأجابه [15] بالحديث الدَّال على خطيانهم [16] ، ثمَّ قال ولا نسلِّم أنَّ في رواية الطَّيَالسي دلالةً تدلُّ [17] أنَه وقف على مقالتهم حتَّى سأل أبا وائل هل هي صحيحة أو باطلة؟ انتهى.

…وكلام (( ح ) )لا يخالفُ التَّقدير المذكور؛ بل هو ساكتٌ عن كون السَّائل اطَّلع على مقالتهم واسْتَفْهَم [18] عن صحَّتها، أو لم يطَّلع فسأل عن كيفيتها، وحَمْلُه على الأول أولى، وبالله التوفيق.

[1] في (س) «الحجة» .

[2] قوله (( له ) )زيادة من (د) و (س) .

[3] قوله (( ابن ) )زيادة من (س) .

[4] في (س) و (ظ) و (د) «إيمان» .

[5] قوله «وميكائيل أي لا يجزم أحدٌ منهم بعدم عروض النفاق له كما يجزم بذلك في إيمان جبريل» ليس في (س) .

[6] في (س) «فسر» .

[7] قوله «غير» ليس في (س) .

[8] في (س) «زبيد» .

[9] قوله «أي» ليس في (س) .

[10] في (س) «زبيد» .

[11] قوله «له» ليس في (س) .

[12] في (س) «وإن» .

[13] قوله «هل» ليس في (س) .

[14] في (س) «مصيبون» .

[15] في (س) «فأجابهم» .

[16] في (س) «خطأهم» .

[17] في (س) «بل يدل» .

[18] في (س) «فاستفهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت