فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 967

…48 - قوله «سِبَابُ الْمُسْلِمِ» هو بكسر السين المهملة وتخفيف الموحدة.

…قال (( ح ) )وهو مصدر. وقال الحَرْبيُّ السُّبَاب أشدُّ من السَّبِّ.

…قال (( ع ) )ليس هَذا مصدر لِسبَّ [1] يسبُّ، وإنَّما هو اسم بمعنى السَّبِّ، أو مصدر بمعنى المفاعلة، وكلام الحربيِّ يدلُّ على أنَّه ليس بمصدر.

…قال (( ح ) )في تأويل قوله «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» أوَّله الكِرْمَانيُّ بأنَّ المراد أنَّه يؤول إلى الكفر لتشوُّفه أو أنَّه كفعل الكفار.

…وأوَّله الخطَّابيُّ بالْمُسْتَحِل، والأوَّل بعيد والثَّاني أبعد؛ لأنَّه لا يُطابق الترجمة، ولو كان مرادًا لم يحصل الفرق بين السُّباب والقتال، فإنَّ مُسْتَحِلَّ لعنِ المسلم بغير تأويل

ص 78

كفرٌ أيضًا.

…قال (( ع ) )إذا كان اللَّفظ مُحْتَمِلًا لتأويلاتٍ كثيرةٍ لا يلزم أنْ يكونَ جميعها مطابقًا للترجمة، ومَن ادَّعى هذه الملازمة فعليه البيان، فإذا وافق أحدَ التَّأويلاتِ التَّرجمةَ فإنَّه يكفي التَّطابق.

…وقوله لو كان مراد ... إلى آخره، غير مُسَلَّمٍ؛ لأنَّ تخصيص الشِّقِّ الثاني بالتَّأويل؛ لكونه مُشكلًا بحسب الظَّاهر، والشِّقُّ الأوَّل لا يحتاج إلى التَّأويل؛ لكونه ظاهرًا غير مُشكل.

…قلت لم يُرد الشَّارح الأوَّل الملازمة، وإنَّمَا مُراده أنَّ الأولى لشارح الكتاب أنْ يختار مِن التَّأويلات إذا اقتصر على بعضها أقربها إلى مطابقة الترجمة، فهذا وجه الاسْتبعاد، وجوابه عن الاعتراض الأخير لا يمنع مِن ذكره.

[1] في (س) «سبَّ» ، وفي (ظ) «أسبُّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت