فهرس الكتاب
وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ الخَطِيْبُ فِي تَرْجَمَتِهِ: كَانَ فَاضِلًا عَارِفًا بِأَيَّامِ النَّاسِ وَأَخْبَارِهِم، وَخلفَائِهِم.
صَنَّفَ (تَاريخًا) كَبِيْرًا عَلَى السِّنين.
وَقَدْ وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ (1) .
رَوَى ابْنُ رَزْقُوَيْه عَنْ إِسْمَاعِيْلَ الخُطَبِيِّ، قَالَ: وَجَّه إِليَّ الرَّاضي بِاللهِ لَيْلَةَ الفِطْرِ، فحُمِلْتُ إِلَيْهِ رَاكبًا فَدَخَلتُ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالس فِي الشُّموع، فَقَالَ لِي:
يَا إِسْمَاعِيْل! إِنِّيْ قَدْ عَزمتُ فِي غدٍ عَلَى الصَّلاَةِ بِالنَّاسِ فَمَا الَّذِي أَقُول إِذَا انتهيتُ إِلَى الدُّعَاء لنفسِي؟
فَأَطرقتُ سَاعَةً، ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ قل: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنعَمْتَ عَلَيَّ (2) } .
فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ فَقُمْتُ وَتَبِعَنِي خَادمٌ، فَأَعطَانِي أَرْبَع مائَة دِيْنَارٍ (3) .
قُلْتُ: كَانَ مجموعَ الفَضَائِل، يرتَجِلُ الخُطَب.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ الفُرَات: كَانَ رَكِينًا (4) عَاقِلًا، مقدمًا، مِنْ أَهْلِ الثِّقَة وَالأَدب وَأَيَّام النَّاس، قَلَّ مَنْ رَأَيْتُ مِثْلَه.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
301 -ابْنُ خَنْبٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البُخَارِيُّ*
الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُحَدِّث، الصَّدُوْق، المُسْنِد، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ
(1) "تاريخ بغداد": 6 / 305.
(2) النمل: 19، وتتمة الآية:"وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين".
(3) "تاريخ بغداد": 6 / 305 - 306، وما بين حاصرتين منه.
(4) الرجل الركين: الوقور.
(*) تاريخ بغداد: 1 / 296، المنتظم: 7 / 7، العبر: 2 / 288، شذرات الذهب: 3 / 7.